عاجل
أنت هنا: الرئيسية / لا حولا: في دارنا... مخبر / أزمة جديدة بين مكونات الحكومة المغربية
أزمة جديدة بين مكونات الحكومة المغربية

أزمة جديدة بين مكونات الحكومة المغربية

فيما ينبيء بأومة جديدة بين المكونات السياسية المتباعدة داخل الحكومة المغربية، وفي ظرف وجيز، انطلقت بشكل واسع موجة من الردود المتباينة على خلفية تصريحات لوزير الشباب والرياضة في حكومة سعد الدين العثماني، اعتبرها البعض، خاصة الاسلاميين ومناصري التيار الاسلامي بالمغرب، اعتبروها مسا بالاحترام تجاه الدولة التركية ورئيسها رجب أردوغان، والبلد الذي يتقاسم معه المغرب القيم الاسلامية.

ولم تقتصر الردود على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى المتعاطفين المغاربة مع حزب العدالة والتنمية التركي الذي يحظى بتعاطف كبير داخل المغرب، بل امتدت الى قيادات حزبية اسلامية، خاصة في الحزب الاسلامي القائد للائتلاف الحكومي والذي يحمل نفس اسم الحزب الحاكم في تركيا.

وفي رد شديد اللهجة على تصريح رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة المنتمي لحزب “التجمع الوطني للأحرار” ذو التوجه الليبرالي، اتهم نائب الأمين العام لحزب العدالة و التنمية المغربي، سليمان العمراني، الوزير “التجمعي” بأنه يقوم بتخريب البلاد عبر التشكيك في المؤسسات السياسية، واتهام حزب رئيس الحكومة المغربي، بأنهم أتباع نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي وصفه بالنموذج الفاشل.

وتساءل العمراني بالحرف قائلا “هل هناك إساءة أكبر من أن تصف حزبا يقود الأغلبية التي أنتم من مكوناتها ويرأس الحكومة التي أنتم جزء منها (…)” حيث اتهم الوزير الحزب الاسلامي بأنه “مشروع دخيل” مضيفا أن حزب العدالة والتنمية المغربي يريد تخريب البلاد ليسهل عليه وضع يده عليها.

وكان القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار رشيد الطالبي العلمي، يلقي كلمة خلال فعاليات جامعة “الشباب الأحرار” (شبيبة الحزب) حين هاجم النموذج التركي في التنمية وقال أن سياسة رجب طيب أردوغان بـ”إغلاقه الباب أمام العالم كان هو السبب في سقوط الليرة التركية”.

ونقل موقع “هوية بريس” المقرب من الاسلاميين تفاعل العديد من النشطاء مع تصريح الوزير، ممن اعتبروا العلمي “تحليله سطحي جدا” وأنه وفق رأيهم ينم عن فقر كبير في المعلومات والتحليل، فيما قال آخرون أن الوزير المغربي اقترف جريمة كبرى لا تقل خطورة عن منعه الأطفال من صلاتي الصبح والجمعة في المخيمات، لكونه هاجم أصدقاء المغرب في قضية الصحراء، في اشارة الى الاعتراف الرسمي لتركيا ب”مغربية الصحراء” الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليسارية.

فيما قارن آخرون بين ما قالوا انه تطور كبير تشهده تركيا في عهد اردوغان في مجالات الصحة والاقتصاد وغيرها، وبين النموذج المغربي “الفاشل” في مجال التنمية، لافتين الى موجة الهجرة غير المسبوقة لشباب مغاربة اختاروا الزوارق الهوائية للمغادرة غير النظامية نحو اسبانيا عبر البحر المتوسط.

من جهته، قال عبد العزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، “إن ما قاله الوزير الطالبي العلمي حول تطلع حزبنا للنموذج التركي يدخل في إطار الكذب والدجل”.

واعتبر القيادي الحزبي في تصريح لموقع “ايلاف المغرب” أن تصريح الوزير هو تطاول كبير على المؤسسات ورئيس الحكومة المغربي، مطالبا العلمي بتقديم من الحكومة وبأن يدعو حزبه للانسحاب منها.

اتهامات رجل الأعمال والساسي رشيد العلمي، لحزب العدالة والتنمية المغربي، تأتي في سياق اتهامات سابقة له بالوقوف وراء الحملة الواسعة لمقاطعة عدد من المنتجات الاستهلاكية المغربية، حيث اتهمه حزب “الأحرار” بتأجيج الدعوات للمقاطعة التي استهدفت علامات تجارية من ظمنها مجموعة الغاز والبترول التي يملكها رئيس “الأحرار” وزير الزراعة في الحكومة، عزيز أخنوش الذي تربطه علاقة سيئة بالحزب منذ الأزمة التي عرفها تشكيل الحكومة من طرف رئيس الوزراء المكلف السابق عبد الاله بن كيران والذي حمل أخنوش وحزبه الجزء الأكبر من المسؤولية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى