عاجل
أنت هنا: الرئيسية / دقات الناقوس / افتتاحية الدكتور عزيز: “درابور” تفي بالعهد الذي عقدته مع فقيدها الحسن جاخوخ
افتتاحية الدكتور عزيز: “درابور” تفي بالعهد الذي عقدته مع فقيدها الحسن جاخوخ

افتتاحية الدكتور عزيز: “درابور” تفي بالعهد الذي عقدته مع فقيدها الحسن جاخوخ

logoanba2

 

من الهاوية… إلى القمة:

“درابور” تفي بالعهد الذي عقدته مع فقيدها الحسن جاخوخ

لما طلب مني كتابة تقديم للملف الذي تنشره “الأنباء السياسية” في هذا العدد حول شركة ” درابور” و أخواتها كبرى شركات جرف الرمال و الموانئ في المغرب و افريقيا أحسست بنوع من الرهبة و الحنين الجارف لمنقذها و راعيها المرحوم عمي الحسن جاخوخ أسكنه الله فسيح جنانه…

لقد فقدناك ” ياعمي الحسن” في عز معركة إعادة تأهيل و إنقاذ مجموعة اقتصادية ضخمة وهبتها صحتك و حياتك و استشهدت من أجلها و أنت في  قمة عطائك… كنت تعمل ليل نهار إلى جانب إدارة شابة، واعية بأخطار المرحلة التي أعقبت مؤامرة انهائها و تصفيتها و تفريغها من محتواها… كنت دائما تقف شامخا جنبا إلى جنب مع كوادر رائعة أقنعتها بحب الوطن، و حب العمل في نكران الذات لرفع التحدي و بناء صرح اقتصادي مغربي يفتخر به القريب و البعيد في عهد محمد السادس…

…كان الجميع يتحدث عن استحالة انقاذ “مجموعة درابور” من الافلاس بعد “غزوة الفاسدين و المختلسين” الذين أنزلوها إلى الهاوية… جزء منهم رهن الاعتقال و الكثير منهم و على رأسهم زعيمهم الذي علمهم تقنية الاختلاس لا زال هاربا رغم أوامر القضاء الصادرة في حقهم وطنيا و دوليا… و القضاء الاستئنافي لا زال ينظر في الملف بما فيه الخبرة القضائية الجديدة التي رفعت منسوب الاختلاسات للرقم الذي توقعته بفضل عمق تجربتك يا عمي الحسن رحمك الله إلى أكثر من 40 مليار سنتيم… نزيف قاتل أصاب المجموعة و كان أحد أسباب انتقالك إلى جوار ربك راضيا مرضيا و ساخطا على من سولت له نفسه خيانة الأمانة التي أوكلتها له…

هذه الأمانة التي نقلتها إلى أيد أمينة  و مجموعة كوادر وهبت دمها و عرق جبينها لكسب المعركة التي استشهدت أنت في عزها… ها هي مجموعة “درابور” تعود كطائر الفينق من رمادها و تسمو و تتعالى عن صغائر الفاسدين و المفسدين… وتعود إلى قمة الهرم و المجد بعد سقطة الهاوية…

ها هي مجموعتك يا عمي الحسن رحمك الله تسير على خطاك و تفي بالوعد الذي قطعته إليك و تخلق توازنا رائعا في موازينها و مشاريعها و شراكاتها الدولية… و تهبها إلى روحك صدقة جارية… لا تريد إلا رضاك من قبرك بعد أن افتقدت خرجاتك و صولاتك و جولاتك في الميدان…

إننا يا فقيدنا العزيز الأعز لا زلنا نواجه معارك ضارية تريد الانتقام حتى من ذكراك الزكية، و التنكر لوصاياك التي تركتها نبراسا لنا نقتدي به،  و نطبقه على أرض الواقع كما أمرتنا به أمام الاشهاد  و الشهود…

و بنفس الإرادة القوية التي التزمنا بها سويا في ربوع المغرب أو أدغال افريقيا منذ سنين طويلة سأواصل بناء هذا الصرح المتين ليحمل بصماتك حيا أو شهيدا، وسنفشل كل الدسائس و المؤامرات التي تستهدفه تحت مسميات و ذرائع واهية…

و نم مطمئنا يا عمي الحسن فنحن على العهد باقون… فلا نامت أعين الجبناء…

رفيق دربك

مصطفى عزيز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى