عاجل
أنت هنا: الرئيسية / دقات الناقوس / الخمّارة..حرب النجاسة و الطّهارة
الخمّارة..حرب النجاسة و الطّهارة

الخمّارة..حرب النجاسة و الطّهارة

 

http://www.ajil.ma/الخمّارة-حرب-النجاسة-و-الطّهارة/

 

كتب الإمام الشافعي قصيدة فيها بيت يختصر الكثير مما نعيشه, جاء فيه..”نعيب زماننا و العيب فينا —-وما لزماننا عيب سوانا”

فعلا نحن عيب الزمن و الإستثناء فينا يكاد يكون مخيطا في بحر لجّي , نحن عيب الزمن باستباحة الأعراض, بنهب الأموال, بتخوين الصادق و تصديق الخائن, بعثرنا كل أوراق الإنسانية و أصبحنا نستحّل كل حرام, حتّى حرمة الله في بيوته, نعم..حرمة الله في بيته بالمهدية بالقنيطرة انتهكت عندما فتحت خمّارة أبوابها لكل سائل عن نزوات الجلسات الخمرية, غير بعيدة عن مسجد يرفع فيه اسم الله و يذكر بكرة و أصيلا.

إن العيب فينا و ما لزمان عيب سوانا..المهدية لا توجد في كورنيش كالفورنيا الأمريكية أو شوارع مدينة الملاهي لاس فيغاس, إنها في القنيطرة في بلاد المغرب الذي هو إسلامي الديانة, عربي اللسان, ملكه أمير المؤمنين حامي الملّة و الدين, “و ما أظنه على علم بوصمة العار هذه”..و يا له من عار..فعلماء الفقه حرّموا بناء مسجد جنب مسجد حتى لا يضره..فكيف ببناء خمّارة للمجون و الليالي الحمراء, كل الوقار و الطهارة ضرب بالحائط من أجل خمارة, و سيكتب التاريخ زلّة الترخيص في “مهدية” المغرب, و قد يكتب أن قرارا صدر لخفض الأذان حتى لا يفسد متعة السكران.كما كتب أن قرارا قضائيا صدر لصالح نفس الخمّارة ضد شركة رمال التابعة لدرابور , ودرابور هذه يعتبرها خبراء القطاع جوهرة المغرب في جرف الرمال فهي الأكبر إفريقيا و عربيا و صيتها يكاد يحجب شركات الدنيا, هذه المفخرة الإقتصادية كانت دراعا قويا لدولة المغربية و مازالت رغم بيعها للمرحوم لحسن جاخوخ  رفيق درب الدكتور مصطفى عزيز الذي تولى تسيير هذه الشركة العملاقة و الذي هو بدوره كان و مازال فخر المغرب بتبوئه مكانة عالمية جعلته من صناع القرار في قضايا دولية غيرت التاريخ ..هذا الرجل سبق و أن رفض التوقيع كرئيس لشركة درابور لشراء باخرة عملاقة من شركة هولندية لأنها قدّمت وثائقها منقوصة من الصحراء المغربية..و صرف من ماله الخاص لا ستقطاب وفود أجنبية رفيعة لإقناعها بمغربية الصحراء, بل وجعل قضية الصحراء ضمن أجندة شركة درابور..وهاهو اليوم يجد نفسه يجوب المحاكم بسبب دعوة رفعها ضده بائع الخمور..!! و عليه وفق الحكم الإبتدائي على درابور  “مفخرة المغرب الإقتصادية” أداء 500 ألف درهم للمدعي و أن تغيّر بابها حيث يدخل خيرة المهندسين و الخبراء المغاربة نحو الجهة الخلفية,وتنقيل مصفاة الرمال العملاقة,والتوقف عن العمل عند السادسة مساء..إجراءات رأتها المحكمة ضرورية حفاظا على راحة زبناء “الويسكي”.

سيأتي يوم و سنقرأ في كتب التاريخ أن سنوات خدّاعات بالمغرب كانت فيه درابور أيقونة المغرب في جرف الرمال و مسجد يذكر فيه اسم الله يتعايشان في جغرافية النقاء و الصفاء, و فجأة حالت بينهما خمّارة فاغتصبت حرمة المسجد و دقّت مسمار جحا في حائط درابور العدو الأول لمافيا تهريب الرمال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى