عاجل
أنت هنا: الرئيسية / دقات الناقوس / دبابير الرمال اللادغة
دبابير الرمال اللادغة

دبابير الرمال اللادغة

ترددت كثيرا في أن أكتب في موضوع هذا المقال, خاصة و أنني كتبت عليه في ما سبق..لكن في أحيان تجد نفسك أمام سفهاء قوم تريد أن تعرض عنهم فتجدهم وراءك يحاولون نهشك من دٌبر بعد أن استعصى عليهم ذلك من قٌبل , هناك من أزعجتهم مقالتي عن الرمال النقية و الرمال الفاسدة , عن رمال شركة درابور و رمال منتصف الليل..هناك من أحسّ بأن قلمي سيكشف “عش الدبابير” فأرادها هجمة لا سعة لا ذعة غير قاتلة, و الحقيقة أن بدني اكتسب مناعة قوية ضد اللّسعات فأصبح لا يهمني أن أتلقاها..المهم أن يعرف القاصي و الداني أن هناك “دبابير الرمال” لا تحب بتاتا من يقترب من عشّها.

أيتها “الدبابير” إننا لا نعرف الحق بالرجال إنما نعرف الرجال بالحق, و قد عرفنا أن لحسن جاخوخ رحمه الله و رفيق دربه الدكتور مصطفى عزيز اجتمعا على الحق فما استطاع أحد أن يفرقهما إلا الأمر الإلاهي بقبض روح لحسن جخوخ , بصدق اجتمعا , بإخلاص تشاركا كل شيء , بتعاون متكامل لا تنافر فيه جعلا شركة درابور أيقونة الصناعة البحرية المغربية و مفخرة الإقتصاد المغربي..هاذان الرجلان لم تكن لديهما أي رغبة في الظهور, اشتغلا في صمت من أجل وطنهم, لا مقعد لهما , حياتهما بين السماء و الأرض لا تكاد تنتهي رحلة حتى تبدأ أخرى و ماهي برحلات السياحة و التسوق بل مهمّات التعب و العطاء من أجل مغرب قوي مزدهر..و أنت “يا دبابير الرمال” تتخذينه عشّا.

الرمال تٌسرق, البيئة تٌدمر, خزينة الدولة تٌفقّر…شاحنات الرمال المسروقة بالليل واضحات , الكثبان بالنهار فاضحات , هذا السارق من يمسكه!!؟ وذاك الدكتور مصطفى عزيز من ينصفه!!؟ وما جمع السارق بالدكتور في تساؤلي هي رمال المغرب, الأول أرادها ريعا ولصوصية أما الدكتور عزيز من خلال ترأسه لشركة درابور العملاقة أرادها رمالا نقية صفيّة تؤتي أكلها كل حين كالشجرة الطيبة, فهذه الدولة تستخلص من درابور الضرائب الكبيرة , و هذه شغّيلة لا معدودة تقتات من رواتبها المدفوعة, وتلك بيئة لجرف رمالها مطمئنة بتقارير موثوقة, وهؤلاء بحارة أوجدت لهم في البحر مسلكا لرزقهم, و تلك موانئ إن لم تجرف درابور رمالها لكانت خارج الخدمة..

يا “دبابير الرمال” كفاك لسعا في درابور و في الوطن و في أشراف الوطن..يا أهل القرار هذه الرمال ثروة كل المغاربة فمن يحميها !؟

يا أهل القرار الله خلق الحبّ و التمر و الإنسان صنع الخمر..فأصبح الحبّ و التمر مفسدة عظيمة..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى