عاجل
أنت هنا: الرئيسية / دقات الناقوس / عزيز قوم و الرعاع

عزيز قوم و الرعاع

من المسلّمات منطقيا أن الرجل الخيّر الذي يتعرض لضربات متكررة لكسر ثقته و احترامه لذاته إنسان قيّم , و لا أحد يعرف قيمته أكثر من جلاّديه, لهذا هم “مستبسلون” في محاربته لأن وجوده نور يشقّ عتمتهم و يكشف خبثهم وجبنهم..أسماء كثيرة ضحّت و أعطت بكل سخاء للوطن لتجد نفسها في مواجهة خفافيش الظلام . لا ئحة ضحايا تماسيح المستنقعات طويلة تضمنت اسم رجل علمت الكثير عنه من خلاله ومن خلال المقربين منه  هو الدكتور مصطفى عزيز , اسم قد لا تجد له طنينا في أذان الناس , لأنه بكل بساطة أحب الظل , رغم غزواته السياسية و الإقتصادية في المشرق و المغرب, جعلته رقما صعبا في عالم المال و السياسة وشهد بذلك أهل القرار في كثير من الدول منهم ملوك ورؤساء وموظفون سامون.. دخل أغلب بيوت القرارات و تجول بين أروقة أعظم المؤسسات كالأمم المتحدة  التي دوّن في أرشيفها أن رجل مقالنا ساهم بشكل مباشر في تنصيب بطرس غالي أمينا عاما لها ما بين 1992 و 1996..بل إن مصطفى عزيز كانت له الكلمة من بين الكلمات التي أنهت حرب الخليج الأولى , والإستشارة التي صنعت قرارات في الخليج و إفريقيا و أمريكا اللاتنية فقد كانت علاقاته مباشرة بعدد من حكام القارات الثلات ومازال..هذا الرجل أيقونة مغربية , مفخرة لأمة يظن الكثير أنها لا تتقن إلا الركوب على الدّواب, ترأس شركة درابور العملاقة بعد وفاة شريكه ورفيق دربه لحسن جاخوخ بل جعلها أكبر شركة في جرف رمال الموانئ بإفريقيا و العالم العربي, جال وصال في مقرات أحزاب يسارية و يمينية في أروبا الشرقية و أمريكا تشيكي فارا..ليقول لهم إن الصحراء مغربية, موّل حملات ومؤتمرات في أطراف الدنيا ليقول إن الصحراء مغربية, بل حتى في صفقاته المالية كرّس مغربية الصحراء…هذا هو الدكتور مصطفى عزيز الذي وجد نفسه اليوم أمام أرذل القوم يتلقى ضربات تحت الحزام..ويصارع  أسياد الجبن والمكر لا ينالون منه إلا وقته الثمين كما قال لي ذات مرّة في استجواب صحفي معه, محركهم في حربهم الخسيسة كما أكد لي مليارات رمال السوق السوداء التي صارع من أجل إيقاف نهبها حتى لا تضيع الثروة الوطنية..

الصعب في الأمر كله هو أن يصبح رعاع القوم من زبناء المواخير ندّا لعزيز قوم..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى