عاجل
أنت هنا: الرئيسية / أخبار في صور / … و حتى إبليس ينصبون عليه… و يدعون “هذا من فضل ربي”.. تلميع صورة أخنوش، و تشويه صورة مزوار.. شتان ما بين كفاءة الوزير القدير… و الوزير المتطوع

… و حتى إبليس ينصبون عليه… و يدعون “هذا من فضل ربي”.. تلميع صورة أخنوش، و تشويه صورة مزوار.. شتان ما بين كفاءة الوزير القدير… و الوزير المتطوع

xxy

كتب محاند أيت بيهي

بعث لنا الأستاذ محاند أيت بيهي تحليلا لوضع الساحة المغربية على ضوء الحملة الكبيرة المدفوعة الأجر لتلميع صورة الوزير عزيز أخنوش.. و في نطاق المفاوضات الجارية بين بنكيران و مزوار لتعليب حكومة نص-نص…

الأستاذ آيت بيهي يعبر عن رأيه.. و “الناقوس”… واسطة لحرية الرأي و الرأي الأخر

الحملات الضخمة التي أطلقها “البيجيدي” و حلفاؤه هذه الايام لخفض المرفوع، و رفع المخفوض.. و النصب على الرأي العام المغربي لمواصلة المفاوضات مع صلاح الدين مزوار، و إعلان الحرب عليه من جهة، و فتح الباب للأحرار و دس السم لهم في العسل من جهة و الضحك على ذقون بعضهم… و إيهامهم بأن أوامر عالية فرضت عليهم لمنح وزارة المالية لعزيز أخنوش (و هو بالمناسبة أحد المقربين “للبيجيدي” في الظل بعد كريم التازي)…

كل هذه الحروب الخلفية، و الدسائس الخسيسة التي يشرف على حبكتها في الخفاء الجهاز الإعلامي “للبيجيدي” و أبواقه المستترة أو المعروفة كبوعشرين و بقية الجوقة.. تزامنت مع حملة أخرى –ناعمة هذه المرة- تهدف إلى تلميع صورة عزيز أخنوش و تحويله إلى “سبرمان” قادر على تحويل التراب ذهب، و النهر إلى بحر.. و الليل إلى نهار بقدراته العلمية، وسعة فهمه، و إدراكه للوضع الاقتصادي الدولي… الخ…

الغريب أن نفس الجوقة التي تطعن في قدرات صلاح الدين مزوار هي نفسها التي تلمع صورة أخنوش، وتعطره بكل عطور الدنيا و الآخرة لدرجة أنها فسرت ارتباطاته القديمة بغير المأسوف عليه إدريس البصري بأنها “مقاومة من داخل النظام” و بأن صداقتهما القوية، و ارتباطهما العضوي ليس إلا “حلما في الكرى أو خلسة المختلس”…

لا أحد يشك الآن في أن “البيجيدي” استفاد خلسة من دعم أخنوش المالي خلال حملاته الانتخابية الأخيرة… و لا أحد يشك الآن أيضا أن تحالف أخنوش مع بنكيران في أول أيام سنة 2012 كانت هدية مسمومة و مدروسة لتشتيت حزب مزوار و ضربه في العمق عقابا له عن رفضه الدخول في الحكومة الملتحية الأولى التي فتحت أبوابها واسعة لعزيز أخنوش الوزير المتطوع الذي يرفض تقاضي مرتبه، و يضع طائرته رهن إشارة المخزن دون “أتعاب”

يا سبحانك ربي… و هذا يذكرني بتلك النكتة العميقة التي تشبه وضع أخنوش و ارتباطه ب”البيجيدي” و النظام العميق:

جاء إبليس باكيا، غاضبا يشتكي بشرا منافقا للخالق.. و قال له: لقد علمتهم السرقة، و الكذب، و الرياء، و النفاق و المحسوبية.. و كل الرذائل.. و لما وصلوا إلى الهدف كتبوا في بيوتهم، و فوق مكاتبهم “هذا من فضل ربي”… و نكروا كل ما أسديت لهم أنا إبليس…

حملة تلميع صورة عزيز أخنوش لا تختلف أهدافها كثيرا عن الحملة الموازية التي يقودها عفاريت و تماسيح “البيجيدي” (و لكل تماسيحه و عفاريته و الحمد لله)… لتمييع الساحة المغربية و تدجينها..

يتهمون مزوار بتلقي بريمات الخزينة العامة التي حصل عليها كل وزراء مالية المغرب منذ حصولنا على “الاستقلال” حتى يومنا هذا بما فيهم وزراء حزب بنبركة الذي قتله لشقر… و لا أحد حرك أصبعه ليحاسب عمدة الرباط و الوزير الاشتراكي السابق للمالية الذي أخد أضعاف أضعاف بريمات مزوار.. و سكت و انطوى على نفسه…

ذنب مزوار أنه وزير منفتح على عالم الاقتصاد و المالية… قادر على ضبط إيقاعه، حريص على توازناته… و كان أول وزير أنعش وزارة الفلاحة و رفع موازنتها من مليارين إلى ثمانية ملايير درهم  و بالمناسبة لما خفض “البيجيدي” هذه الموازنة بمليارين.. ضاع السي أخنوش و فلتت الأمور من يديه… و لم يجد بنكيران حلا لإنقاذه من ورطته  إلا تحميله حقيبة مالية المغرب لسد الطريق على مطالبة الأحرار بها… و أخنوش فشل في تدبير ميزانية وزارته التي قص بنكيران مليارين منها..

المغرب بلد العجائب.. و الغرائب يلمعون بأقلام مأجورة (بوعشرين و كريم التازي مثالين لا يرقى لهم شك) نماذج بشرية، و يكتبون لها تاريخا جديدا، و مجدا لمعارك ما خاضوها أبدا.. و لا آمنوا بها… و بوؤوها مقاما مدفوع الثمن…

لا تستغبوا المغاربة.. و احترموا ذكاءهم.. فالوزير “المتطوع” كما تلقبونه يغرف بالملايير من جيوب المغاربة و يبيعهم البوتاغاز إلى “شانيل” مرورا بالمناشير الصفراء التي يصرف عليها.. و الدعم الذي يقدمه لكل الأحزاب لإسكاتها…

هذه هي كفاءة المتطوع الشلح كما تصفونه… يتكلم الشلحة بلكنة فاسية.. و لا يفهمه أهل تافراوت بقدر ما يفهمه أهل فاس و الرباط-سلا الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف بما فيها أهل سوس التي نخرتها انتهازية أناس يتحدثون باسمه و يطعنونه من خلف…

ما يدور في المغرب هذه الأيام يكشف و يعري ما تبقى من خبث و بذاءة المسرح السياسي… بهلوانات.. و بهلوانيات و عورات سقطت عنها حتى ورقة التوت التي سترتها نسبيا…

… أخنوش أصبح في عرف جوقة “البيجيدي” عقلا مدبرا لمالية بلد “قاب قوسين أو أدنى من الإفلاس”… حولوا إمكاناته المتواضعة جدا إلى “علم و دراية اينشتاين”… و هم لا يعرفوا أن هم أخنوش هو “إنقاذ إمبراطوريته” المثقلة ديون… و ديون من الإفلاس.. و وجوده في المالية سيساعده على وقف التدقيقات التي تجريها إدارة الضرائب لضبط الوزير “المتطوع” في حالة تلبس…

و من يدري… “جوقة التلميع” دائما مستعدة للدفاع عن “الوزير المتطوع” حتى في حالة تلبس و لله في خلقه شؤون…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى