عاجل
أنت هنا: الرئيسية / دقات الناقوس / يا هذا لكل مقام مقال
يا هذا لكل مقام مقال

يا هذا لكل مقام مقال

 

عندما يخوض “الروبيدة, وهم سفهاء القوم ” في مهنتك المبنية على القناعات والمبادئ التي تتماشى و إحقاق الحق,فاعلم أن الساعة دنت أكثر من دنوّها عندما انشق القمر.. الكتابة الصحفية التزام مع الضمير ومع القارئ ووثيقة ثابتة قد تكون لك مثلما قد تكون عليك, و التاريخ كفيل بأن يكشف المستور ويفضح ما خفي من الأمور..لهذا عندما أكتب في موضوع ما فإني أدقق فيه كما يفعل النّحّات في نحت تفاصيل الوجه المجعّد ,لا أترك مجالا لصدفة,  لا أعتمد البلاغة و الإطناب إلا إذا دعت الضرورة الأدبية,أكتب بضمير ومن خلال الحقائق ,لا يهمني نوح باك و لاترنم شاد..فقط هو قلم الصدق يخطط و  بخطوطه تضيق نفس “الرويبدة”, والغريب في الأمر أن يقول لك أحدهم كتبت على فلان واستفضت في المدح..أقول له أتعرف فلان!؟ يجيب “بلا خجل”.. لا..بالله أليست هذه سفاهة!!؟ .

ياهذا..عندما كتبت عن الدكتور مصطفى عزيز فقد اخترت أن أكتب عليه بملئ إرادتي, رغبتي  أن أحضى بتشريف من التاريخ و أنا أوثق له شخصية بصمت بالعشرة في مواثيق السياسة الدولية وقالت كلمتها أمام حكام لا نراهم نحن إلا في نشرات الأخبار, شخصية فرضت نفسها بحنكتها وعفّتها,فالرجل عندما أنهى خدمته كمستشار للملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز قال له الملك أطلب ما شئت..فأجاب يكفيني شرف الخدمة بجانبك , وهكذا هو مع رئيس الغابون و السنغال والكثير من أهل القرار..الدكتور مصطفى عزيز رجل لا يحتاج أن أتحدث عنه فهو أولا يحب كثيرا الظل , و ثانيا كبار الصحفيين كتبوا عنه بكل إجابية كالصحفي الفلسطيني أسامة فوزي الذي يعتبره الباحثون الإعلاميون سيّد النقد الساخر بعد الكاتب المصري محمود السعدني, وليس عبثا أن يكتب عنك أسامة فوزي مؤسس جريدة عرب تايمز الصادرة ببريطانيا و الولايات المتحدة الأمريكية وهي الجريدة العربية الأكثر مبيعا بالأخيرة.

المهم.. كتبت عن رجل  مغربي تنقّل “و الشرف لنا” بين قصور الملوك و الرؤساء ورواقات الأمم المتحدة و المؤسسات العملاقة يساهم في صنع القرار ويدافع عن المغرب و عن صحراءه بشراسة لا ينتظر جزاء ولا شكورا و لا يبغي شهرة ولا نظم المديح..هذا الرجل مقام و كتبت له مقالا.. لأنه بكل بساطة لكل مقام مقال.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى